ثقافة بمبادرة من كولكتيف "بلاش اسم": جدارية ضخمة توشّح قلب العاصمة بالكائنات الفضائية
بمبادرة من كولكتيف "بلاش اسم"، يعمل عدد من الشبان حاليا على انجاز أضخم جدارية (une fresque murale) في العاصمة، تحديدا في الجدار الذي يجمع بين شارع لندرة ونهج برج بورقيبة وشارع الحديقة، وهي جدارية ستضيف بلا شك لجهة الباساج بعدا فنيا متداخلا مع معمارية محطة الميترو وسوق سيدي البحري ومحلات الأكلات الخفيفة المتاخمة.

وتستطلع الجدارية المذكورة فكرة "الفضاء" من خلال رسوم مشتقة منه مستدعية المارّة-المتفرجين الى انغماس بين الكواكب، ومع رواد الفضاء والكائنات الفضائية التي توحي بهذا الآخر الغامض الذي يتقاسم معنا الكون كما تثير التساؤل حول هذه العوالم الملغزة التي تغيب عنها الجاذبية والتي طالما تطرق اليها سينما الخيال العلمي بكل ما يحتويه من تشويق.

وفي هذا السياق، أفادنا خليل الحبيبي مؤسس كولكتيف "بلاش اسم" انّ المجموعة المنجزة للجدارية تضم عددا من الطلبة والمولعين بالرسم، وقد دأبت على تصميم ورسم جداريات مختلفة في عدد من الفضاءات الجمعياتية والمقاهي-المطاعم منذ قرابة 3 سنوات.
وأضاف محدثنا انّ هذه المبادرة الأخيرة لاقت دعم عدد من الجمعيات (موجودين، by حوم، إرتقاء) فضلا عن شركة "انتيقو" (Intigo) والذين وفرّوا مستلزمات الطلاء وغيرها من سقالات البناء. وأشار الى انّ هذا العمل لمّ شمل طلبة من الفنون الجميلة ومن شبان الالتراس الذين عادة ما يقدمون ابداعاتهم في "الدخلات" الرياضية غير انه تم تأطيرهم وتشبيك مهاراتهم مع مؤهلات طلبة الفنون الجميلة لاعطاء الجدارية بعدا استيتيقيا متفردا.

وحول تيمتها، قال خليل الحبيبي انّ موضوعها يتنزل في سياق خيارات كولكتيف "بلاش اسم" أي أنها ترمز للمستقبل لكنها تبقى مفتوحة لتأويل مشاهديها كل حسب مرجعياته، فهي "جدارية حرّة تخاطب مخيال ووعي المتلقي من غير قيود" وفق تعبير محدثنا.

وستكون جدارية "المستقبل" جاهزة بعد أسبوع إضافي من العمل (انجاز الجدارية ككل تطلب شهرا من العمل) تليها مشاريع جداريات جديدة داخل تراب الجمهورية وفق ما أفاده محدثنا الذي شدد على أنّ كولكتيف "بلاش اسم" يسعى في كلّ مرّة الى تشريك شباب الجهات وتأطيره حتى تكون هذه الانتاجات الابداعية وجهة فنيّة وسياحية تضيف الى المنطقة وتسامح المتساكنين مع بيئتهم المعمارية.

شيراز بن مراد